لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

96

في رحاب أهل البيت ( ع )

وكان النائب يتصل بالشيعة ويحمل أسئلتهم إلى الإمام ، ويعرض مشاكلهم عليه ، ويحمل إليهم أجوبته شفهية أحياناً وتحريرية 21 في كثير من الأحيان ، وقد وجدت الجماهير التي فقدت رؤية إمامها العزاء والسلوة في هذه المراسلات والاتصالات غير المباشرة . ولاحظت أن كلّ التوقيعات والرسائل كانت ترد على الإمام المهدي ( عليه السلام ) بخط واحد وسليقة واحدة 22 طيلة نيابة النواب الأربعة التي استمرت حوالي سبعين عاماً ، وكان السمري هو آخر النواب ، فقد أعلن عن انتهاء مرحلة الغيبة الصغرى التي تتميز بنواب معينين ، وابتداء الغيبة الكبرى التي لا يوجد فيها أشخاص معينون بالذات للوساطة بين الإمام القائد والشيعة ، وقد عبّر التحول

--> ( 21 ) وهذه تعرف بالتوقيعات ، وهي الأجوبة التحريرية والشفوية التي نقلت عن الإمام المهدي ( عليه السلام ) . راجع : ( الاحتجاج ، الطبرسي : 2 / 523 وما بعدها . ( 22 ) مما استقر في الأوساط الأدبية وعند نقاد الأدب قديماً وحديثاً أن الأسلوب هو الرجل ، وهذه المقولة صحيحة . ( ومن هنا رأينا وسمعنا أن كثيراً من الأدباء وقارئي الأدب يميزون بمجرد قراءة النص شعرياً كان أم نثرياً أنه لفلان أو لفلان ، وما ذلك إلّا لأن الأسلوب هو الرجل ، وأن لكلّ كاتب سمةً وطابعاً خاصاً في كتابته يمكن تمييزه عن غيره ، هذا فضلًا على تميّز خطّه الشريف من غيره من الخطوط .