لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

97

في رحاب أهل البيت ( ع )

من الغيبة الصغرى إلى الغيبة الكبرى عن تحقيق الغيبة الصغرى لأهدافها وانتهاء مهمتها ؛ لأنها حصّنت الشيعة بهذه العملية التدريجية عن الصدمة والشعور بالفراغ الهائل بسبب غيبة الإمام ، واستطاعت أن تكيّف وضع الشيعة على أساس الغيبة ، وتعدّهم بالتدريج لتقبل فكرة النيابة العامة عن الإمام ، وبهذا تحولت النيابة من أفراد منصوصين 23 إلى خط عام 24 ، وهو خط المجتهد العادل البصير بأمور الدنيا والدين ، تبعاً لتحول الغيبة الصغرى إلى غيبة كبرى . والآن بإمكانك أن تقدّر المواقف في ضوء ما تقدم ، لكي تدرك بوضوح أن المهدي حقيقة عاشتها أمة من الناس ، وعبّر عنها السفراء والنواب طيلة سبعين عاماً من خلال تعاملهم مع الآخرين ، ولم يلحظ عليهم أحدٌ ، كل هذه المدة تلاعب في الكلام ، أو تحايلًا في التصرف أو تهافتاً في النقل . فهل تتصور بربّك أن بإمكان أكذوبة أن تعيش سبعين عاماً ، ويمارسها أربعة على سبيل الترتيب كلهم يتفقون عليها ، ويظلون يتعاملون على أساسها وكأنها قضية يعيشونها

--> ( 23 ) إشارة إلى النواب الأربعة المذكورين . ( 24 ) وهو ما اصطلح عليه ( بالمرجعية الدينية ) ، ويلاحظ هنا الصفات التي يرى الإمام الشهيد لزوم توفرها في المرجعية .