لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
53
في رحاب أهل البيت ( ع )
ج إن الشروط التي كانت هذه المدرسة وما تُمثله من قواعد شعبية في المجتمع الإسلامي ، تؤمن بها وتتقيد بموجبها في تعيين الإمام والتعرف على كفائته للإمامة ، شروط شديدة ؛ لأنها تؤمن بأنّ الإمام لا يكون إماماً إلّا إذا كان أعلم علماء عصره 8 . د إنّ المدرسة وقواعدها الشعبية كانت تقدم تضحيات كبيرة في سبيل الصمود على عقيدتها في الإمامة ؛ لأنها كانت في نظر الخلافة المعاصرة لها تشكل خطاً عدائياً ، ولو من الناحية الفكرية على الأقل ، الأمر الذي أدّى إلى قيام السلطات وقتئذ وباستمرار تقريباً حملات من التصفية والتعذيب ، فقُتل من قُتل ، وسُجن من سُجن ، ومات في ظلمات المعتقلات المئات ، وهذا يعني أنّ الاعتقاد بإمامة أئمة أهل البيت كان يكلّفهم غالياً 9 ، ولم يكن له من
--> ( 8 ) كون الإمام أعلم أهل زمانه أمرٌ متسالم عليه عند الإمامية ، راجع : ( الباب الحادي عشر ، العلّامة الحلي : 44 هذا وقد عُرّضوا لأكثر من اختبار صلوات الله وسلامه عليهم لإثبات هذا المدّعى ، ونجحوا فيه . راجع : الصواعق المحرقة لابن حجر : 213 ، فقد نقل تفصيلًا في هذه المسألة عن مسائل يحيى بن أكثم للإمام الجواد ( عليه السلام ) . ( 9 ) إن الاعتقاد بإمامة الأئمة كلّف أتباعهم غالياً ، وهذا ثابت تاريخياً ،