لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

54

في رحاب أهل البيت ( ع )

الاغراءات سوى ما يحسّ به المعتقد أو يفترضه من التقرب إلى الله تعالى والزلفى عنده . ه إنّ الأئمة الذين دانت هذه القواعد لهم بالإمامة لم يكونوا معزولين عنها ، ولا متقوقعين في بروج عالية شأن السلاطين مع شعوبهم ، ولم يكونوا يحتجبون عنهم إلّا أن تحجبهم السلطة الحاكمة بسجن أو نفي ، وهذا ما نعرفه من خلال العدد الكبير من الرواة والمحدثين عن كلّ واحد من الأئمة الأحد عشر ، ومن خلال ما نقل من المكاتبات التي كانت تحصل بين الإمام ومعاصريه ، وما كان الإمام يقوم به من أسفار من ناحية ، وما كان يبثّه من وكلاء في مختلف أنحاء العالم الإسلامي من ناحية أخرى ، وما كان قد اعتاده الشيعة من تفقّد أئمتهم وزيارتهم في المدينة المنورة عندما يؤمون الديار المقدسة من كلّ مكان لأداء فريضة الحج 10 ، كل ذلك

--> وليس إلى إنكاره من سبيل ، والشاهد يدل على الغائب أيضاً . راجع : مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصبهاني . ( 10 ) وقد أوصى الأئمة بذلك أتباعهم كما هو لسان الروايات الكثيرة . راجع : أصول الكافي : 1 / 392 ، كتاب الحجة باب « إن الواجب على الناس بعد ما يقضون مناسكهم أن يأتوا الإمام فيسألونه عن معالم دينهم ، ويُعلمونه ولايتهم ومودتهم له » .