لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
116
في رحاب أهل البيت ( ع )
الأسلوب ؛ لأن الامتحان والابتلاء والمعاناة التي من خلالها يتكامل الإنسان ، يفرض على العمل التغييري الرباني أن يكون طبيعياً وموضوعياً من هذه الناحية ، وهذا لا يمنع من تدخل الله سبحانه وتعالى أحيانا فيما يخص بعض التفاصيل التي لا تكون المناخ المناسب ، وإنما قد يتطلبها أحيانا التحرك ضمن ذلك المناخ المناسب ، ومن ذلك الامدادات والعنايات الغيبية التي يمنحها الله تعالى لأوليائه في لحظات حرجة فيحمي بها الرسالة ، وإذا بنار نمرود تصبح برداً وسلاماً على إبراهيم 14 ، وإذا بيد اليهودي الغادر التي ارتفعت بالسيف على رأس النبي ( صلى الله عليه وآله ) تشل وتفقد قدرتها على الحركة 15 ، وإذا بعاصفة قوية تجتاح مخيمات الكفار والمشركين الذين أحدقوا بالمدينة في يوم الخندق وتبعث في نفوسهم الرعب 16 ، إلّا أن هذا كله لا يعدو
--> ( 14 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ * قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ * وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ ) الأنبياء : 7068 . ( 15 ) راجع الرواية في تفسير ابن كثير : 2 / 33 ، وراجع البحار ، المجلسي : 18 / 47 و 52 و 60 ، 75 باب معجزات النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ( 16 ) تاريخ الطبري : 2 / 244 حوادث السنة الخامسة من الهجرة .