لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
117
في رحاب أهل البيت ( ع )
التفاصيل وتقديم العون في لحظات حاسمة بعد أن كان الجو المناسب والمناخ الملائم لعملية التغيير على العموم قد تكون بالصورة الطبيعية ووفقا للظروف الموضوعية . وعلى هذا الضوء ندرس موقف الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، لنجد أن عملية التغيير التي أعد لها ترتبط من الناحية التنفيذية كأي عملية تغيير اجتماعي أخرى بظروف موضوعية تساهم في توفير المناخ الملائم لها ، ومن هنا كان من الطبيعي أن توقت وفقاً لذلك . ومن المعلوم أن المهدي لم يكن قد أعد نفسه لعمل اجتماعي محدود ، ولا لعملية تغيير تقتصر على هذا الجزء من العالم أو ذاك ؛ لأن رسالته التي ادخر لها من قبل الله سبحانه وتعالى هي تغيير العالم تغييراً شاملًا ، واخراج البشرية كل البشرية من ظلمات الجور إلى نور العدل 17 ، وعملية التغيير الكبرى هذه لا يكفي في ممارستها مجرد وصول الرسالة والقائد الصالح ، وإلّا لتمت شروطها في عصر
--> ( 17 ) كما هو نص الحديث النبوي الشريف : « لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلًا مني أو من أهل بيتي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً » . راجع التاج الجامع للُاصول : 5 / 343 ، قال : رواه أبو داود والترمذي .