لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

110

في رحاب أهل البيت ( ع )

إنه أنامهم ثلاثمائة سنة وتسع سنين 9 في ذلك الكهف ، ثمّ بعثهم من نومهم ودفع بهم إلى مسرح الحياة ، بعد أن كان ذلك الكيان الذي بهرهم بقوته وظلمه قد تداعى وسقط ، وأصبح تاريخاً لا يرعب أحداً ولا يحرك ساكناً ، كل ذلك لكي يشهد هؤلاء الفتية مصرع ذلك الباطل الذي كبر عليهم امتداده وقوته واستمراره ، ويروا انتهاء أمره بأعينهم ويتصاغر الباطل في نفوسهم . ولئن تحققت لأصحاب الكهف هذه الرؤية الواضحة بكل ما تحمل من زخم وشموخ نفسيين من خلال ذلك الحدث الفريد الذي مدد حياتهم ثلاثمائة سنة ، فإن الشيء نفسه يتحقق للقائد المنتظر من خلال عمره المديد الذي يتيح له أن يشهد العملاق وهو قزم والشجرة الباسقة وهي بذرة ، والاعصار وهو مجرد نسمة 10 ، أضف إلى ذلك ، أن

--> ( 9 ) إشارة إلى الآية : ( ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعاً . . . ) الكهف : 52 . ( 10 ) وكل ذلك له مدخلية في تربيته واعداده الاعداد الخاص ، بما في ذلك امتلاكه النظرة الشمولية العميقة ، فضلا عن شهوده بنفسه ضآلة أولئك المتعملقين الذين يملئون الدنيا ضجيجاً وصخباً ، ويسترهبون الناس ، وهذه الشهود يؤهله أكثر فأكثر لأداء مهمته الكونية في التغيير ، أي ملئه