لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
111
في رحاب أهل البيت ( ع )
التجربة التي تتيحها مواكبة تلك الحضارات المتعاقبة ، والمواجهة المباشرة لحركتها وتطوراتها لها أثر كبير في الإعداد الفكري وتعميق الخبرة القيادية لليوم الموعود ؛ لأنها تضع الشخص المدخر أمام ممارسات كثيرة للآخرين بكل ما فيها من نقاط الضعف والقوة ، ومن ألوان الخطأ والصواب ، وتعطي لهذا الشخص قدرة أكبر على تقييم الظواهر الاجتماعية بالوعي الكامل على أسبابها ، وكل ملابساتها التاريخية . ثمّ إن عملية التغيير المدخرة للقائد المنتظر تقوم على أساس رسالة معينة هي رسالة الإسلام ، ومن الطبيعي أن تتطلب العملية في هذه الحالة قائداً قريباً من مصادر الإسلام الأولى ، قد بنيت شخصيته بناءً كاملًا بصورة مستقلة ومنفصلة عن مؤثرات الحضارة التي يقدر لليوم الموعود أن يحاربها . وخلافاً لذلك ، الشخص الذي يولد وينشأ في كنف هذه الحضارة وتتفتح أفكاره ومشاعره في إطارها ، فإنه لا يتخلص غالبا من رواسب تلك الحضارة ومرتكزاتها ، وإن قاد حملة تغييرية ضدها .
--> للأرض عدلًا بعد ما ملئت ظلماً ، هذا بغض النظر عن مؤهلاته الذاتية ، والعناية الربانية الخاصة .