لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

45

في رحاب أهل البيت ( ع )

وقد احتجّ مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بهذه الفضيلة يوم الشورى واعترف بها القوم ولم ينكروا عليه . وقد بلغ الأمر من الوضوح مبلغاً لم يبق فيه مجال للإنكار من مثل ابن تيمية ، فقد اعترف بصحة الحديث القائل : بأن نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الآية هو علي ( عليه السلام ) ، إلا أنه جعل ملاك التنزيل هو القرابة ، ولما التفت إلى انتقاضه بعمّه العباس حيث إن العم أقرب من ابن العم قال : « إن العباس لم يكن من السابقين ، ولا كان له اختصاص بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) كعلي » . فاضطر إلى الاعتراف بأن مناط تنزيل علي ( عليه السلام ) منزلة نفس النبي 85 ليس هو القرابة فقط ، بل سبقه إلى الإسلام واختصاصه بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهل يكون اختصاصه به ( صلى الله عليه وآله ) إلا لأجل أفضليته من غيره وأقربيته إلى الله سبحانه ؟ ! 86 ثمّ إن في قوله تعالى : ( نَدْعُ أَبْناءَنا . . . ) إشارة إلى أن لغيره ( صلى الله عليه وآله ) شأناً في الدعوة إلى المباهلة ، حيث أضاف الأبناء

--> هذه العبارة من طرق السنّة إلى مائة حديث ومن طرق الشيعة إلى سبعين حديثاً ، فراجع غاية المرام : 109 152 . ( 84 ) خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 88 . ( 85 ) سنن الترمذي : 5 / 596 ، حديث 3724 . ( 86 ) منهاج السنّة ابن تيمية : 4 / 33 ، البرهان التاسع .