لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

46

في رحاب أهل البيت ( ع )

والنساء إلى ضمير المتكلم مع الغير ، مع أن المحاجّة كانت معه ( صلى الله عليه وآله ) خاصة ، كما يدل عليه قوله تعالي : ( فَمَنْ حَاجَّكَ . . ) . وهذا هو الذي يستفاد من قوله تعالى : ( وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ) 87 وقوله تعالى : ( قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ) 88 كما يؤيده ما ورد فيها من الروايات ، وهو مقتضى إطلاق التنزيل في قوله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » . ويؤيد ذلك قوله تعالى : ( فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ) ، فإن المراد بالكاذبين هنا ليس كل من هو كاذب في كل إخبار ودعوى ، بل المراد هم الكاذبون المغرضون في أحد طرفي المحاجّة والمباهلة ، فلا محالة يكون المدعي في كلا الجانبين أكثر من واحد ، وإلا لكان حق الكلام أن يقال مثلًا : « فنجعل لعنة الله على من هو كاذب » حتى يصح انطباقه على الفرد أيضاً . فالمشتركون مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المباهلة شركاء له في الدعوى . وحيث إن المحاجّة إنّما وقعت بين النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبين النصارى لا لمجرد الدعوى ، بل لأجل دعوتهم إلى الاسلام ،

--> ( 87 ) هود : 17 . ( 88 ) يوسف : 108 .