لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

15

في رحاب أهل البيت ( ع )

1 إن فكرة الرجعة ليست فقط لا تتصادم مع جانب من جوانب العقيدة الإسلامية ، بل إنها تعطي تعميقاً وتفعيلًا وزخماً أكبر لُاصول الدين الخمسة ، فهي مظهر يجسد قدرة الله سبحانه وتعالى المطلقة ، وعدالة خط النبوات ، وفاعلية الإمامة ، وواقعية المعاد ليوم القيامة . 2 إن هذه الفكرة لها تطبيقات في الأمم والنبوات السابقة على الإسلام وقد حكى القرآن الكريم هذه التطبيقات بنحو مؤكد ، مما يدلّل بوضوح على أن فكرة الرجعة ليست أنها لا تتصادم مع العقيدة الإسلامية فحسب ، بل إنها من متطلباتها ومستلزماتها ، ذلك أن القرآن الكريم لا يحدّث بما ينافي التوحيد ، بل لا يأتي إلّا بما يدعم قضية التوحيد ويؤكد على ما فيه ، والملاحظ للقرآن الكريم يجد أنه لا يكتفي بإشارة عابرة واحدة إلى حصول مسألة الرجعة وتحققها في الأمم السابقة على الاسلام ، بل يكرر هذه الإشارة بالنحو الذي يفيد أنه يريد التأكيد عليها ، مما يدل على أن فكرة الرجعة تعود بنفع مؤكد على التوحيد . ففي سورة البقرة نقرأ قوله تعالى : ( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو