لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
94
في رحاب أهل البيت ( ع )
الغرض منها ، لا أنّها نزلت في أصل القرآن ، وقد ذكر ذلك الفيض الكاشاني في الوافي والسيد الخوئي في البيان وغيرهما . . . بل إنّ الشيخ الصدوق وهو رئيس المحدّثين الذي روى الخبر في كتابه « ثواب الأعمال » ينصّ في كتابه الاعتقادات على عدم نقصان القرآن ، وهذا ممّا يشهد بأنّهم حين يروون هذه الأحاديث لا يعتقدون بصحّتها سنداً ولا دلالة لها على التحريف اللفظي للقرآن الكريم . ثالثاً : لما ذا دوّنوا هذه الأخبار في الكتب المعتمدة إذا لم تمثل آراءهم ؟ والجواب على ذلك : أنّ طبيعة الأعمال الموسوعية لا تتقيد بوجهات نظر أصحابها وبخاصة في عالم نقل الأحاديث . ولقد كان من المألوف قديماً أن مؤلفي كتب الحديث ، ما كان ليهمهم تمحيص الأحاديث بقدر ما كان يهمّهم تدوينها ، وكأن مهمّة التمحيص موكولة إلى المجتهدين في مجالات استنباط أحكامهم ، ومن هنا احتجنا إلى تسليط الأضواء على جميع كتب الحديث ، وإخضاعها لقواعد النقد والتمحيص التي عرضت في كتب الدراية ، وحسب هؤلاء