لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

95

في رحاب أهل البيت ( ع )

المؤلفين أمثال : الكليني ، والشيخ الطوسي ، وأصحاب الصحاح والمسانيد ، أن لا يكونوا موضعاً للطعن في أمانتهم في مجالات النقد والتجريح ، ولعل لهم من وجهات النظر في نقل مختلف الأحاديث ما يحمدون عليه ، وإلّا فإن الاقتصار على ما يراه صاحب الكتاب حقاً من الأحاديث وإلغاء ما عداه ، معناه تعريض ثرواتنا إلى كثير من الضياع ، وإخضاع أكثرها إلى الزاوية التي ينظر منها المؤلف إلى الحديث ، وهي تتأثر عادة بعوامل بيئية ، بالإضافة إلى ترسّبات أصحابها وقيمهم وعواطفهم ، على أن في ذلك ما فيه من تحديد لطبيعة الاجتهاد وتضييق نطاقه وحصره في غير اطار صاحبه ، بل في اطر رواة الحديث بما لهم من ثقافات ضيّقة لو بالغنا في توسعتها لما تجاوزنا بها طبيعة عصورهم وبيئاتهم ، مع أنّ الدين بطبعه يتسع لجميع العصور . وشبهة التحريف بعد هذا من الشبه التي لا تستحق أن يطال فيها الحديث لكونها شبهة في مقابل البديهة ، فأخبار التحريف مع تضارب مضموناتها وتهافتها في أنفسها لا تزيد على كونها أخبار آحاد ، وهي لا تنهض للوقوف أمام التواتر الموجب للقطع بأن هذا القرآن الذي