لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

81

في رحاب أهل البيت ( ع )

وأمّا قوله تعالى : ( والصابئون ) بالرفع فهو معطوفٌ على محلّ اسم إنّ . قال الفراء : « ويجوز ذلك إذا كان الاسم ممّا لم يتبيّن فيه الإعراب ، كالمضمر والموصول ، ومنه قول الشاعر : فمن يكُ أمسى بالمدينة رحله * * * فإنّي وقيارٌ بها لغريبُ برفع ( قيار ) عطفاً على محلّ ياء المتكلّم » 27 وقد أجاز الكوفيون والبصريون الرفع في الآية واستدلّوا بنظائر من كلام العرب . وقال صاحب المنار : « قد تجرّأ بعض أعداء الإسلام على دعوى وجود الغلط النحوي في القرآن ، وعدّ رفع ( الصابئين ) هنا من هذا الغلط ، وهذا جمعٌ بين السخف والجهل ، وإنّما جاءت هذه الجرأة من الظاهر المتبادر من قواعد النحو ، مع جهل أو تجاهل أنّ النحو استنبط من اللغة ، ولم تستنبط اللغة منه » 28 . وأمّا قوله تعالى : ( إن هذان لساحران ) فإنّ القراءة التي

--> ( 27 ) معاني القرآن : 1 / 310 ، مجمع البيان : 3 / 346 ، صيانة القرآن من التحريف : 183 . ( 28 ) تفسير المنار : 6 / 478 .