الشيخ محمد جميل حمود
488
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
منها : قوله تعالى : 1 - وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 79 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 80 ) ( يس / 79 / 80 ) . فهي تدلّ على إعادة الحياة إلى رفات الموتى ، ومن الواضح أن عودة الجسد يرافقه عودة الروح . 2 - وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ( 18 ) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً ( نوح / 18 - 19 ) . 3 - ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ( الروم / 26 ) . الصنف الثالث : ما دلّ على شهادة الأعضاء على أصحابها يوم الفصل كقوله تعالى : 1 - يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( النور / 25 ) . 2 - حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ ( فصلت / 21 ) . 3 - وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( يس / 66 ) . الصنف الرابع : ما دلّ على تبديل الجلود بعد نضجها وتقطيع الأمعاء كقوله تعالى : 1 - كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ ( النساء / 57 ) . فنضج الجلود إشارة إلى العذاب الجسدي ، وذوق العذاب إشارة إلى العذاب الروحي . 2 - وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ ( محمد / 16 ) . وقد أشكل بعضهم على الإمام الصادق عليه السّلام بقوله : ما تقول في قوله تعالى : بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها هب أنّ هذه الجلود عصت فعذّبت فما ذنب الغير ؟ قال عليه السّلام : ويحك هي هي وهي غيرها ، قال : اعقلني هذا القول !