الشيخ محمد جميل حمود

425

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية

3 - لا أبقاني اللّه بعدك يا عليّ « 1 » . 4 - أعوذ باللّه من معضلة ولا أبو الحسن لها « 2 » . 5 - أعوذ باللّه أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن « 3 » . 6 - اللهم لا تنزل بي شديدة وأبو الحسن إلى جنبي « 4 » . وقال معاوية : كان عمر إذا أشكل عليه شيء أخذه منه « 5 » - أي من الإمام علي - وقال ابن عباس حبر الأمة : واللّه لقد أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم وأيم اللّه لقد شارككم في العشر العاشر « 6 » . مضافا إلى ذلك النصوص المتعددة التي بلغت حدّ التواتر تذكر بخير الإمام علي عليه السّلام وترفع من شأنه وتجعله في مصافّ الكاملين ، ومع هذا فكيف يجرؤ العامة على تكفير الشيعة واتهامهم بالرفض ، وأنهم - أي الشيعة - رفضوا سنّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ وردّنا على هؤلاء : أنّ الشيعة يعتقدون أنّهم هم أهل السنّة حقيقة لأنهم ساروا على الخطى التي رسمها لهم ابن عمّ الرسول وزوج الزهراء البتول علي بن أبي طالب عليه السّلام الذي اقتفى أثر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ وكلمة « شيعة » لم يطلقها الشيعة على أنفسهم بل أطلقها القرآن عليهم والنبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهنا لا بأس بالتطرّق إلى نقطتين : النقطة الأولى : معنى الشيعة لغة واصطلاحا : « الشيعة » لغة : الاتباع والأعوان ، أخذت من الشياع ، وكلّ قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة ، والجمع : شيع قال في النهاية : إنّ أصل الشيعة « الفرقة » من الناس

--> ( 1 ) الرياض النضرة : ج 2 ص 197 مناقب الخوارزمي : ج 6 تذكرة السبط : ص 88 وفيض القدير : ج 4 ص 357 . ( 2 ) تاريخ ابن كثير : ج 7 ص 359 الفتوحات الإسلامية : ج 2 ص 306 . ( 3 ) فيض القدير : ج 4 ص 357 . ( 4 ) أخرجه ابن البختري كما في الرياض : ج 2 ص 194 . ( 5 ) مناقب أحمد - الرياض النضرة : ج 2 ص 195 . ( 6 ) الاستيعاب : ج 3 ص 40 الرياض : ج 2 ص 194 ومطالب السئول : ص 30 ولاحظ الغدير : ج 3 ص 97 .