الشيخ محمد جميل حمود

381

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية

الرّعب والفزع من الإقدام على المعصية . مثل ما تقرأ في الدعاء السادس والأربعين : « حجّتك قائمة ، وسلطانك ثابت لا يزول ، فالويل الدائم لمن جنح عنك ، والخيبة الخاذلة لمن خاب منك والشقاء الأشقى لمن اغترّ بك . ما أكثر تصرفه في عذابك ، وما أطول تردده في عقابك ! وما أبعد غايته من الفرج ! وما أفطنه من سهولة المخرج ! عدلا من قضائك لا تجوز فيه ، وإنصافا من حكمك لا تحيف عليه ، فقد ظاهرت الحجج وأبليت الأعذار . . . » . ومثل ما تقرأ في الدعاء الواحد والثلاثين : « اللهم فارحم وحدتي بين يديك ووجيب قلبي من خشيتك ، واضطراب أركاني من هيبتك ، فقد أقامتني - يا رب - ذنوبي مقام الخزي بفنائك . فإن سكت لم ينطق عني أحد وإن شفعت فلست بأهل الشفاعة » . ومثل ما تقرأ في الدعاء التاسع والثلاثين : « فإنك إن تكافني بالحقّ تهلكني وإلّا تغمدني برحمتك توبقني . . . واستحملك من ذنوبي ما قد بهظني حمله وأتسعين بك على ما قد فدحني ثقله ، فصلّ على محمد وآله وهب لنفسي على ظلمها نفسي ، ووكّل رحمتك باحتمال إصري . . . » . الرابع : سوق الداعي بهذه الأدعية إلى الترفّع عن مساوي الأفعال وخسائس الصفات ، لتنقية ضميره وتطهير قلبه ، مثل ما تقرأ في الدعاء العشرين : « اللهم وفّر بلطفك نيّتي ، وصحّح بما عندك يقيني واستصلح بقدرتك ما فسد مني » « اللهم صلّ على محمد وآل محمّد ومتّعني بهدى صالح لا أستبدل به وطريقة حق لا أزيغ عنها ، ونيّة رشد لا أشكّ فيها » ، « اللهم لا تدع خصلة تعاب مني إلّا أصلحتها ، ولا عائبة أؤنب بها إلّا حسّنتها ، ولا أكرومة فيّ ناقصة إلا أتممتها » . الخامس : الإيحاء إلى الداعي بلزوم الترفّع عن الناس وعدم التذلل لهم ، وألّا يضع حاجته عند أحد غير اللّه ، وأنّ الطمع بما في أيدي الناس من أخسّ ما يتّصف به الإنسان ، مثل ما تقرأ في الدعاء العشرين : « ولا تفتني بالاستعانة بغيرك إذا اضطررت ، ولا بالخشوع لسؤال غيرك إذا افترقت ، ولا بالتضرّع إلى من دونك إذا رهبت ، فأستحق بذلك خذلانك ومنعك وإعراضك » .