الشيخ محمد جميل حمود

265

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية

روى القندوزي الحنفي في الينابيع : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرفوعا : « . . . يلتفت المهدي ( عج ) الشريف وقد نزل عيسى عليه السّلام كأنما يقطر من شعره الماء فيقول الإمام المهدي ( عج ) تقدّم فصلّ بالناس ، فيقول عيسى عليه السّلام : إنما أقيمت الصلاة لك ، فيصلّي خلف رجل من ولدي » ورواه أيضا نجم الدين العسكري في كتابه المهدي الموعود عن المصادر المعتبرة في الجزء الثاني ص 224 . وأخرج البحراني في غاية المرام عن الثعلبي عند قوله تعالى : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 ) ( الزخرف / 62 ) قال : ذاك عيسى بن مريم ، ثم قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ينزل عيسى بن مريم عند انفجار الصبح ما بين مهرودين ( وهما ثوبان أصفران من الزعفران ) أبيض أصهب الرأس ( أي يميل شعره إلى الحمرة الممزوجة بصفرة ) أفرق الشعر كأنّ رأسه يقطر دهنا ، بيده حربة يكسر الصليب ويقتل الخنزير وهو الوزير الأمين للقائم وحاجبه ونائبه ، يبسط في المغرب والمشرق الأمن كرامة الحجة بن الحسن ( عج ) « 1 » . 4 - الخضر عليه السّلام الذي اختفى منذ آلاف السنين ، منذ الإسكندر ذي القرنين حيث كان يبحث عن عين الحياة الموجودة بمكان ظلمة ، فوفّق لها الخضر عليه السّلام دون الإسكندر ، والخضر عليه السّلام ذكره القرآن في قصته مع موسى عليه السّلام في سورة الكهف . وقيل : إنّ المسيحيين يعتقدون أنّه مار جرجس فهم يقدّسونه ويحترمونه ويتوسلون به . وقد أشار إليه القرآن بإكبار وتعظيم وأمر نبيّا عظيما أن يتّبعه فقال تعالى : فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ( الكهف / 66 ) . فوجدا : « أي النبي موسى وغلامه قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ( 67 ) قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 68 ) . وقد اختلف في شخصية الخضر عليه السّلام هل هو نبيّ أو وليّ ؟ والمشهور على أنّه نبيّ ، وقد أوتي العلم اللدني الإفاضيّ . واتفق المؤرخون شيعة وسنّة على أنه ما زال حيّا إلا ما ذكر عن الجبائي المعتزلي حيث أنكر حياة ونبوّة الخضر بأمرين :

--> ( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : ج 2 ص 220 .