الشيخ محمد جميل حمود
264
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
على ثلاثة آراء : أولا : بقاء الاثنين - ( يونس والحوت ) - أحياء ، ويونس يبقى إلى يوم القيامة مسجونا في بطن الحوت . ثانيا : وفاة يونس وبقاء الحوت حيّا باعتباره قبرا متحرّكا لجثة يونس . ثالثا : وفاة الاثنين ، وبطن الحوت قبرا ليونس والأرض قبرا للحوت . وعلى أية حال فإنّ الآية صريحة بإمكان طول عمر المخلوق سواء أكان حيوانا كالحوت أمّ إنسانا كيونس عليه السّلام . وقد دلّت الكشوفات العلميّة على وجود أسماك تقدّر أعمارها بنحو أربعة ملايين سنة في سواحل ( ماداكاسكار ) وبهذا يمكن إثبات هكذا عمر للإنسان . فالآية من الناحية النظرية والعلمية تشير إلى مسألة إطالة العمر عند الكائن الحي . 2 - ويتحدث عن نوح عليه السّلام بقوله تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ ( العنكبوت / 15 ) . أي أنه عليه السّلام بقي يبشّر برسالة السماء 950 عاما وهذه مدّة قضاها نوح عليه السّلام ولم يعترض أحد من المسلمين على ذلك . وقد وردت نصوص مختلفة في تحديد عمره عليه السّلام حتى بلغت 8 أقوال ، وأصحّ الأقوال أنّ عمره عليه السّلام ( 2500 ) سنة ) . 3 - وتحدّث عن حياة النبي عيسى بن مريم عليه السّلام إلى الآن بقوله تعالى : وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً ( 158 ) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 159 ) ( النساء / 158 - 159 ) . ويعتقد المسلمون كافة وفق صريح الآية واستنادا إلى نصوص كثيرة أنه عليه السّلام سينزل إلى الأرض ويؤازر الإمام المهدي ( عج ) الشريف وهو خلال هذه الفترة في السماء . وعند نزوله يؤمن به أهل الكتاب وأنّه نبي وليس ابن اللّه كما يزعمون ، بدليل قوله تعالى : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ( النساء / 160 ) .