الشيخ محمد جميل حمود
230
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
العسكري المتسلسل بالنسب إلى جدّته الصدّيقة الزهراء عليها السّلام . فالمقطوع به عند السنّة أنه عليه السّلام من آل البيت نسبا . المورد الرابع : حتميّة خروجه : تصافقت الروايات المتواترة عند الفريقين أنّ خروجه من المحتوم الذي لا بدّ منه وأنه لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد فإنّه سبحانه يطوّل هذا اليوم ليظهر وليّه لكي ينشر العدل ويميت الظلم . فعن ابن مسعود قال : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تذهب الدنيا حتى يلي أمتي رجل من أهل بيتي يقال له المهدي » « 1 » . وعن الطفيل عن علي رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي » « 2 » . المورد الخامس : عمومية ملكه : حيث يعمّ عدله وقسطه أجزاء الكرة الأرضية وذلك للخبر المتواتر بين الفريقين « يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا » . وكما ورد في تفسير قوله تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( النور / 56 ) . وكذا قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( الصف / 10 ) فبمقتضى التعليل بقوله لِيُظْهِرَهُ يتوضّح هدف رسالته وهي الأمن والعدل والحياة الرغيدة وقد أكّد هذا المعنى نصوص عديدة تبيّن ذلك منها :
--> ( 1 ) الغيبة للطوسي / 112 . ( 2 ) صحيح أبي داود ج 2 / 207 ط مصر المطبعة التازية ونقله الشيخ الصافي في المنتخب ص 147 بطرق متعددة من مصادر العامة .