الشيخ محمد جميل حمود
231
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
ما روى عن الإمام علي « 1 » عليه السّلام قال : لتعطفنّ علينا الدنيا بعد شماسها عطف الضروس « 2 » على ولدها ، ثم قرأ : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ( القصص / 6 ) وروي عن مولانا الباقر عليه السّلام قال : إنّ هذه الآية مخصوصة بصاحب الأمر الذي يظهر في آخر الزمان ويبيد الجبابرة والفراعنة ويملك الأرض شرقا وغربا ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا « 3 » . وعن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ملك الأرض أربعة : مؤمنان وكافران . . . فالمؤمنان : ذو القرنين وسليمان ، والكافران : نمرود وبخت نصر وسيملكها خامس من أهل بيتي » . الحاوي للفتاوى ج 2 ص 81 والفتاوى الحديثية ص 39 وعقد الدرر ص 19 - 20 . المورد السادس : صلاة عيسى خلفه : فعن جابر الأنصاري قال : سمعت النبي يقول : « لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ، قال : فينزل عيسى بن مريم ، فيقول أميرهم : تعال صلّ بنا ، فيقول : لا إنّ بعضكم على بعض أمراء تكرمة اللّه هذه الأمة . صحيح مسلم ج 2 ص 166 ط دار الكتب « وفي بعض النصوص : « صلّ بنا » . لاحظ المهدي الموعود عند علماء أهل السنّة والإمامية ج 2 / 216 ط قم . هذه أهم موارد الاتفاق بين الفريقين فيما يخصّ الإمام المهدي ( عجّل اللّه فرجه الشريف ) . أمّا موارد الافتراق فهي : [ الافتراق الخاصة عن العامة في بعض الموارد المتعلقة الإمام المهدي ( عجّل اللّه فرجه الشريف ) ] المورد الأول : قال الأشاعرة : إنّ الإمام المهدي ( عج ) الذي تحدّثت عنه النصوص الكثيرة سيولد في الظرف المناسب حينما يحين الوقت المناسب للظهور ، أما الشيعة الإمامية فهم معتقدون أنه عليه السّلام ولد عام 255 هجري وهو ابن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام . إلّا أن هناك جماعة من علماء العامة وافقوا الإمامية في معتقدها بحياة الإمام
--> ( 1 ) معجم أحاديث الإمام المهدي عليه السّلام ) ج 5 / 321 ح 1757 نقلا عن المصادر الموثوقة . ( 2 ) « الضروس » : الناقة يموت ولدها ، أو يذبح فيحشى جلده فتدنو منه وتعطف عليه . وقيل : إن « الضروس » ، الناقة السيئة الخلق تعضّ حالبها . ( 3 ) تفسير البرهان ج 3 / 230 ح 12 .