الشيخ محمد جميل حمود

150

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية

على الفاسقين وهو قبيح فالآية حيث تدلّ على الطاعة المطلقة للّه وللرسول وأولي الأمر بسياق واحد ، تدل على أنّ المراد من الموضوع ( وهو أولو الأمر ) هم أفراد معيّنون معصومون كما فسّرت الآية بهم في الروايات الكثيرة . منها : ما ورد من أنّ جابر بن عبد اللّه الأنصاري سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فمن أولو الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هم خلفائي يا جابر ، وأئمة المسلمين من بعدي ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر ، ستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فاقرأه مني السلام ، ثم الصادق جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم عليّ بن موسى ، ثم محمّد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ثم سميّي وكنيّي حجة اللّه في أرضه وبقيته في عباده ابن الحسن بن عليّ ، ذاك الذي يفتح اللّه - تعالى ذكره - على يديه مشارق الأرض ومغاربها ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان ، قال جابر : فقلت له : يا رسول اللّه فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إي والذي بعثني بالنبوة إنهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلّاها سحاب يا جابر هذا من مكنون سرّ اللّه ومخزون علمه فاكتمه إلّا عن أهله « 1 » . ومنها : ما ورد في أمالي الشيخ « 2 » ( قدّس سرّه ) في أنّ أبا محمد الحسن بن عليّ عليه السّلام خطب الناس بعد البيعة له بالأمر فقال : نحن حزب اللّه الغالبون وعترة رسوله الأقربون وأهل بيته الطيبون الطّاهرون ، وأحد الثقلين الذين خلّفهما رسول اللّه في أمّته - إلى أن قال - : فأطيعونا فإنّ طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة اللّه عزّ وجلّ مقرونة ، قال اللّه عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . ومنها : ما رواه في الكافي عن الحسين بن أبي العلاء قال : ذكرت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قولنا في الأوصياء وأنّ طاعتهم مفترضة ، قال : فقال عليه السّلام : نعم ، هم الذين قال اللّه عزّ وجل : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وهم

--> ( 1 ) نور الثقلين : ج 1 / 99 ع ح 331 نقلا عن إكمال الدين للصدوق . ( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي : ج 1 / 121 ح 1 .