الشيخ محمد جميل حمود
138
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
الأرض بأمر جذبنا ذلك التر فأقبلت الأرض بقليبها وأسواقها ودورها حتى تنفذ فيها ما نؤمر به من أمر اللّه تعالى « 1 » . 4 - وعن الاختصاص والبصائر أيضا عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن عبد الملك القمي عن إدريس بن عبد اللّه عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : إنّ منّا أهل البيت لمن الدنيا عنده بمثل هذه ، وعقد بيده عشرة « 2 » . في الحديث دلالة واضحة على أنّ الدنيا عند الإمام عليه السّلام كحلقة اليدين عندما يجمعهما المرء مع بعضهما ، فله أنّ يتصرف فيها بإذن اللّه تعالى كيف شاء ، أو في علمه بما فيها وأحاطته بها . 5 - وفي نفس المصدر عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : إنّ الدنيا مثلت لصاحب هذا الأمر في مثل فلقة الجوزة ، فما يعرض لشيء منها ، وإنه ليتناولها من أطرافها كما يتناول أحدكم من فوق مائدته ما يشاء فلا يعزب عنه منها شيء . 6 - عن الاختصاص والبصائر عن علي بن إسماعيل عن محمد بن عمرو الزيات عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن جابر قال : كنت يوما عند أبي جعفر عليه السّلام جالسا فالتفت إليّ ، فقال لي : يا جابر ألك حمار فيقطع ما بين المشرق والمغرب في ليلة ؟ فقلت له : جعلت فداك لا ، فقال : إني لأعرف رجلا بالمدينة له حمار يركبه فيأتي المشرق والمغرب في ليلة « 3 » . 7 - ورد عن علي بن الحكم عن محمّد بن الفضل قال : أخبرني ضريس الوابشي عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ اسم اللّه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، وإنما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلم به فخسف بالأرض
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 366 ح 8 وفي نسخة الاختصاص : « حتى ننفذ فيها » والتر : الخيط يقدّر به البناء . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 367 ح 9 . ( 3 ) نفس المصدر : ص 369 ح 16 .