الشيخ محمد جميل حمود
137
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
انظروا فيها حسّا حسنا لا تشكّوا ثم قال : انظروا في الأرض فإذا سبائك في الأرض كثيرة بعضها على بعض يتلألأ فقال بعضنا جعلت فداك أعطيتم كل هذا وشيعتكم محتاجون ؟ فقال : إن اللّه سيجمع لنا ولشيعتنا الدنيا والآخرة يدخلهم جنّات النعيم ويدخل عدوّنا الجحيم « 1 » . 2 - عن عثمان بن زيد عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : دخلت عليه فشكوت إليه الحاجة ، قال : يا جابر ما عندنا درهم ، فلم ألبث حتى دخل عليه الكميت ، فقال له : جعلت فداك إن رأيت أن تأذن لي حتى أنشدك قصيدة ، فقال : أنشد ، فأنشده قصيدة ، فقال عليه السّلام : يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت ، فقال له : جعلت فداك إن رأيت أن تأذن لي أنشدك قصيدة أخرى ، قال عليه السّلام : أنشد ، فأنشده أخرى قال عليه السّلام : يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرّة فادفعها إلى الكميت فدفع إليه بدرة ، فقال : جعلت فداك واللّه ما أحبكم لغرض الدنيا ، وما أردت بذلك إلّا صلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما أوجب عليّ من الحق ، قال : فدعا له أبو جعفر عليه السّلام ثم قال : يا غلام ردّها مكانها ، قال جابر : قلت في نفسي ليس عندي درهم ، وأمر للكميت بثلاثين ألف درهم ، فقام الكميت وخرج ، قلت له : جعلت فداك قلت ليس عندي دراهم وأمرت للكميت بثلاثين ألف درهم قال عليه السّلام يا جابر قم وادخل البيت ، قال جابر : قمت ودخلت البيت فلم أجد منه شيئا فخرجت إليه ، فقال لي : يا جابر ما سترنا عنكم أكثر مما أظهرنا لكم ، فقام فأخذ بيدي وأدخلني البيت ثم قام وضرب برجله الأرض فإذا شبيه بعنق البعير قد خرجت من ذهب ثم قال لي : يا جابر انظر إلى هذا ولا تخبر به أحدا إلّا من تثق به من إخوانك إنّ اللّه أقدرنا على ما نريد ولو شئنا أن نسوق الأرض بأذمتها لسقناها « 2 » . 3 - ما ورد عن الاختصاص والبصائر عن ابن عيسى عن ابن أبي نصر عن محمد بن حمران عن الأسود بن سعيد قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : يا أسود بن سعيد إنّ بيننا وبين كل أرض ترا مثل تر البناء ، فإذا أمرنا في
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : ص 394 ح 1 ط . قم . ( 2 ) بصائر الدرجات : ص 395 ح 5 .