حسن بن موسى النوبختي

64

فرق الشيعة

أشار « 1 » جعفر بن محمد إلى إمامة ابنه إسماعيل ثم مات إسماعيل في حياة أبيه رجعوا عن إمامة جعفر وقالوا كذبنا ولم يكن إماما لأن الامام لا يكذب ولا يقول ما لا يكون وحكموا على جعفر « 2 » أنه قال أن اللّه عز وجل بدا له في إمامة إسماعيل فأنكروا البداء والمشيئة من اللّه وقالوا هذا باطل لا يجوز ومالوا إلى مقالة ( البترية ) ومقالة ( سليمان بن جرير « 3 » ) وهو الذي قال لأصحابه بهذا السبب أن أئمة الرافضة وضعوا لشيعتهم مقالتين لا يظهرون معهما من أئمتهم على كذب ابدا وهما القول بالبداء « 4 » وإجازة

--> ( 1 ) لم يشر الامام إلى إمامة إسماعيل قط وانما الناس كانوا يزعمون ذلك لكبره وما تسالموا عليه من أن الأمر في الأكبر ما لم يكن به عاهة وفي الأحاديث الكثيرة أن الإمام عليه السلام سئل عن إمامة إسماعيل في حياته ومماته فنفاها غير مرة ( 2 ) كذا في النسخ المخطوطة ولعل الظاهر - وحكوا عن جعفر - ( 3 ) هو سليمان بن جرير الرقي الذي قال أن الإمامة شورى وأنها تنعقد برجلين من خيار الأمة وأجاز إمامة المفضول وأهل السنة يكفرونه من أجل انه كفر عثمان رضي اللّه عنه انظر بقية مقالته ص 9 من الكتاب وإليه تنسب « السليمانية » راجع الملل والنحل والفرق بين الفرق . والوافي للصفدي وغيرها ( 4 ) البداء من اللّه هو اظهار ما كان أخفاه على عباده لحكمة بالغة عنده في الحالين لا بمعناه المتراءى المستلزم للجهل - تعالى اللّه عن ذلك - والبداء الذي في إسماعيل لم يكن في أمر الإمامة كما جاء في النقل المعتبر الذي رواه الشيخ المفيد رحمه اللّه عن الإمام الصادق عليه السلام بل بدا للّه في دفع القتل عنه إذ كتب عليه مرتين فسأل اللّه أبوه سلام اللّه عليه دفعه عنه فدفعه اللّه