حسن بن موسى النوبختي

63

فرق الشيعة

فبرئت منه الشيعة أصحاب « أبي عبد اللّه جعفر بن محمد » عليهما السلام ورفضوه فزعم أنهم رافضة وأنه هو الذي سماهم بهذا الاسم ، ونصب بعض أصحاب المغيرة المغيرة إماما وزعم أن الحسين بن علي أوصى إليه ثم أوصى إليه علي بن الحسين ثم زعم أن أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام وعلى آبائه السلام أوصى إليه فهو الامام إلى أن يخرج المهدي وأنكروا إمامة أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السلام وقالوا لا إمامة في بني علي ابن أبي طالب بعد أبي جعفر محمد بن علي وأن الإمامة في « المغيرة ابن سعيد » إلى خروج المهدي وهو عندهم ( محمد بن عبد اللّه بن الحسن ابن الحسن ) وهو حي لم يمت ولم يقتل فسموا هؤلاء ( المغيرية ) باسم المغيرة بن سعيد مولى خالد بن عبد اللّه القسري ثم تراقى الأمر بالمغيرة إلى أن زعم أنه رسول نبي وأن جبرئيل يأتيه بالوحي من عند اللّه ، فأخذه خالد بن عبد اللّه القسري فسأله عن ذلك فأقر به ودعا خالدا إليه فاستتابه خالد فأبى أن يرجع عن قوله فقتله وصلبه وكان يدعي أنه يحي الموتى وقال بالتناسخ وكذلك قول أصحابه إلى اليوم [ القائلون بامامة أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ] وأما الفرقة الأخرى من أصحاب أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام فنزلت إلى القول بامامة ( أبي عبد اللّه جعفر بن محمد ) عليه السلام فلم تزل ثابتة على إمامته أيام حياته غير نفر منهم يسير فإنهم لما