حسن بن موسى النوبختي
21
فرق الشيعة
[ الجارودية - الزيدية ] وخرجت من هذه الفرقة ( فرقة ) قالت أن عليا عليه السلام أفضل الناس لقرابته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولسابقته وعلمه ولكن كان جائزا للناس أن يولوا عليهم غيره إذا كان الوالي الذي يولونه مجزئا « 1 » أحب ذلك أو كرهه فولاية الوالي الذي ولوا على أنفسهم برضى منهم رشد وهدى وطاعة للّه عز وجل وطاعته واجبة من اللّه عز وجل فمن خالفه من قريش وبني هاشم عليا كان أو غيره من الناس فهو كافر ضال « وفرقة » منهم يسمون الجارودية « 2 » قالوا بتفضيل علي عليه السلام ولم يروا مقامه يجوز لأحد سواه وزعموا أن من دفع عليا عن هذا المكان فهو كافر وأن الأمة كفرت وضلت في تركها بيعته وجعلوا الإمامة بعده في الحسن بن علي عليهما السلام ثم في الحسين عليه السلام ثم هي شورى بين أولادهما فمن خرج منهم مستحقا للإمامة فهو الامام وهاتان الفرقتان هما اللتان ينتحلان أمر زيد بن علي بن الحسين وأمر زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ومنها تشعبت صنوف « الزيدية » [ إختلاف الشيعة العلوية بعد قتل أمير المؤمنين علي عليه السلام ] فلما قتل علي عليه السلام افترقت التي ثبتت على إمامته وأنها فرض من
--> ( 1 ) مجربا - خ ل - ( 2 ) هم اتباع أبي الجارود المكنى بابي النجم زياد بن المنذر الهمداني الأعمى سرحوب الخراساني العبدي - ونقل ابن النديم في الفهرست عن الإمام الصادق عليه السلام أنه لعنه وقال أنه أعمى القلب أعمى البصر وروى الكشي فيه روايات تدل على ذمه وذكره المقريزي في ج 2 ص 352 والذهبي في ميزان الاعتدال وغيرهم توفي بعد سنة 150 على ما ذكره ابن حجر في التقريب