حسن بن موسى النوبختي
6
فرق الشيعة
ثم خرجت فرقة ممن كان مع علي عليه السلام وخالفته بعد تحكيم الحكمين بينه وبين معاوية وأهل الشام وقالوا : لا حكم إلا للّه وكفروا عليا عليه السلام وتبرءوا منه وأمروا عليهم ذا الثدية وهم المارقون ، فخرج علي عليه السلام فحاربهم بالنهروان فقتلهم وقتل ذا الثدية فسموا « الحرورية » لوقعة حروراء وسموا جميعا « الخوارج » ومنهم افترقت فرق الخوارج كلها فلما قتل « 1 » علي عليه السلام التقت الفرقة التي كانت معه والفرقة التي كانت مع طلحة والزبير وعائشة فصاروا فرقة واحدة مع معاوية بن أبي سفيان إلا القليل منهم من شيعته ومن قال بإمامته بعد النبي صلى اللّه عليه وآله وهم السواد الأعظم وأهل الحشو وأتباع الملوك وأعوان كل من غلب أعني الذين التقوا مع معاوية فسموا جميعا « المرجئة » لأنهم توالوا المختلفين جميعا وزعموا أن أهل القبلة كلهم مؤمنون باقرارهم الظاهر بالايمان ورجوا لهم جميعا المغفرة وافترقت « المرجئة » بعد ذلك فصارت إلى ( اربع فرق ) : ( فرقة ) منهم غلوا في القول وهم « الجهمية » أصحاب « جهم بن صفوان » وهم مرجئة أهل خراسان ( وفرقة ) منهم « الغيلانية » أصحاب « غيلان بن مروان »
--> ( 1 ) ولما قتل علي عليه السلام بسيف ابن ملجم المرادي من منهزمي الخوارج اتفقت بقية الناكثين والقاسطين وتبعة الدنيا على معاوية فسموا « المرجئة » وزعموا أن أهل القبلة كلهم مؤمنون ورجئوا إليهم جميعا المغفرة ولم يبق مع ابنه الحسن إلا القليل من الشيعة : وافترقت المرجئة الخ - خ ل -