حسن بن موسى النوبختي

مقدمة 17

فرق الشيعة

بالمستوى الذي بلغه المسلمون في القرن الثالث والرابع سهل علينا تصور الاختصاص الذي احرزه أبو محمد النوبختي في النجوم والفلك وفنون الفلسفة الطبيعية والإلهية وسهل علينا التصديق بنبوغه في علوم استورثها من آبائه واكتسبها من قرنائه فبيته - اي بيت بني نوبخت المشهور بالتقدم في النجوم - اعانه على التفوق في هذا العلم ووطنه « دار السلام » المشهور بالتفوق في الأدب العربي اعانه في نبوغه الأدبي أيما إعانة والحوزة العلمية التي اختص بصحبتها الحسن اعانته على البراعة والاختصاص في فنون الفلسفة فلا غرو أن برع الحسن في علوم الدين وتفوق على أقرانه في النجوم وامتاز بكثرة التصنيف واجادته وإحاطته بمقالات المذاهب والأديان ونقد الفلاسفة إذ جده نوبخت المنجم وأبوه موسى الرياضي « وما في الآباء ترثه الأبناء » وخاله أبو سهل المتكلم « ويحكي المرء خاله » وأصحابه إسحاق وثابت وأبو عثمان ففي فهرستي الشيخ ( ص 98 - 99 ) وابن النديم « 1 » ( ص 177 ) « كان يجتمع إليه جماعة من نقلة كتب الفلسفة مثل أبي عثمان الدمشقي وإسحاق وثابت بن قرة وغيرهم الخ » وفي عيون الأنباء عند ترجمة ثابت بن قرة ( 1 ص 216 ) ما لفظه « ان هلال بن محسن قال حدثني أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي قال سألت أبا الحسن ثابت بن قرة عن مسألة بحضرة قوم فكره الإجابة عنها بمشهدهم وكنت حديث السن فدافعني عن الجواب فقلت ممتثلا ألا ما لليلى لا ترى عند مضجعي * بليل ولا يجري بها لي طائر بلى إن عجم الطير تجري إذا جرت * بليلى ولكن ليس للطير زاجر فلما كان من غد لقيني في الطريق وسرت معه فأجابني عن المسألة جوابا شافيا

--> ( 1 ) الشيخ هو محمد بن الحسن الطوسي صاحب الفهرست المطبوع بكلكتة وابن النديم محمد بن إسحاق صاحب الفهرست المطبوع في أوروبا