حسن بن موسى النوبختي
مقدمة 18
فرق الشيعة
وقال زجرت الطير يا أبا محمد فاخجلني فاعتذرت إليه وقلت واللّه يا سيدي ما أردتك بالبيتين انتهى » أقول : يهمنا ويهم الباحثين من رجال الشرق والغرب معرفة عصر الرجال ذوي الآثار والأعمال ولا سيما تاريخ الوفاة والولادة أو تاريخهما معا ومعرفة معاصريهم وإخوانهم وأوطانهم فإنها أكبر عون على تحليل روحياتهم ودرس ثقافتهم ونظرياتهم كما قدمناه أضف إلى ذلك الحادثات التي تقاس باعمار الرجال واعصارهم تصحيح اساتيد الكتب والآراء والأقوال والآثار المنسوبة إليهم أو المأثورة عنهم إلا أن المؤسف عدم الوقوف على تاريخ وفاة أو ولادة لأبي محمد الحسن في الكتب المتداولة ليتسنى لنا الانتفاع بشيء مما ذكرناه غير أن الذي استنبطناه من تواريخ معاصريه وحديثه مع ثابت بن قرة المروي عنه في عيون الأنباء يدل على أنه ولادة السنوات الوسطى من القرن الثالث لأن ثابتا توفي سنة 288 ثمان وثمانين ومأتين عن سبع وستين سنة وقد قال الحسن أنه في اوّل مقابلته إياه كان حديث السن فكانت مقابلة شاب وكهل اي قبل وفاة ثابت بأعوام كثيرة لأن ثابتا في أخريات أيامه كان يحضر مجلس الحسن بن موسى كما في فهرست الشيخ وابن النديم ويجتمع إليه . . وعليه فيكون الحسن قد أدرك رأس الثلاثمائة وهو كهل كما يشير إلى ذلك النجاشي بقوله فيه « المبرز على نظرائه في زمانه قبل الثلاثمائة وبعدها » سيما بعد النظر في تواريخ أصحابه ومعاصريه : فمنهم إسحاق بن حنين الرياضي الشهير المتوفى سنة 298 ثمان وتسعين ومأتين عن ثلاث وثمانين سنة ، ومنهم أبو عثمان الدمشقي سعيد بن يعقوب الذي جعله علي بن عيسى الوزير سنة اثنتين وثلاثمائة رئيسا على بيمارستان الحربية « 1 » ببغداد والمارستانات الأخرى وتوفي في أواسط القرن
--> ( 1 ) من كتاب مطرح الأنظار في تاريخ الحكماء لفيلسوف الدولة التبريزي ( مطبوع بتبريز )