حسن بن موسى النوبختي
100
فرق الشيعة
عليه السلام وقالت أن جعفرا أوصى أبوه إليه لا الحسن [ الفرقة الرابعة ] وقالت الفرقة الرابعة : أن الامام بعد الحسن « جعفر » وأن الإمامة صارت إليه من قبل أبيه لا من قبل أخيه محمد ولا من قبل الحسن ولم يكن إماما ولا الحسن أيضا لأن محمدا توفي في حياة أبيه وتوفي الحسن ولا عقب له وأنه كان مدعيا مبطلا ، والدليل على ذلك أن الامام لا يموت حتى يوصي ويكون له خلف والحسن قد توفي ولا وصي له ولا ولد فادعاؤه الإمامة باطل والامام لا يكون من لا خلف له ظاهر معروف مشار إليه ولا يجوز أيضا أن تكون الإمامة في الحسن وجعفر لقول أبي عبد اللّه جعفر بن محمد وغيره من آبائه صلوات اللّه عليهم أن الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام فدلنا ذلك على أن الإمامة لجعفر وأنها صارت إليه من قبل أبيه لا من قبل أخويه [ الفرقة الخامسة ] وأما الفرقة الخامسة : فإنها رجعت إلى القول بامامة « محمد بن علي « 1 » »
--> ( 1 ) هو أبو جعفر محمد بن الإمام علي الهادي عليهما السلام أحد رجالات أهل البيت المقدرين عند أئمة الهدى عليهم السلام ( روى ) النسابة العمري في المجدي باسناده عن علان الكلاني قال صحبت أبا جعفر محمد بن علي بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام وهو حديث السن فما رأيت أوقر ولا أزكى ولا أجل منه وكان خلفه أبو الحسن العسكري عليه السلام بالحجاز طفلا وقدم عليه في سامراء مشتدا فكان مع أخيه الامام أبي محمد عليه السلام لا يفارقه وكان أبو محمد يأنس به وينقبض من أخيه جعفر ( يعني الكذاب ) انتهى : توفي في حياة أبيه بمحل قبره الآن لما أراد النهضة إلى الحجاز في حدود سنة 252 فشق أبو محمد الحسن عليه ثوبه وقال في جواب من عابه في ذلك : قد شق موسى على أخيه هارون : وروى الشيخ المفيد في الارشاد أن أبا الحسن الهادي عليه السلام قال لابنه الإمام العسكري ( ع ) لما قضى ابنه أبو جعفر محمد : يا بني أحدث للّه شكرا -