حسن بن موسى النوبختي

99

فرق الشيعة

معاشرته له في حياته ولهم من بعد وفاته في اقتسام مواريثه قالوا : إنما ذلك بينهما في الظاهر فأما في الباطن فكانا متراضيين متصافيين لا خلاف بينهما ولم يزل جعفر مطيعا له سامعا منه فإذا ظهر منه شيء من خلافه فعن أمر الحسن فجعفر وصي الحسن وعنه أفضت إليه الإمامة ، ورجعوا إلى بعض قول الفطحية وزعموا أن موسى بن جعفر إنما كان إماما بوصية أخيه عبد اللّه إليه وعن عبد اللّه صارت إليه الإمامة لا عن أبيه وأقروا بامامة « عبد اللّه بن جعفر » وثبتوها بعد إنكارهم لها وجحودهم إياها وأوجبوا فرضها على أنفسهم ليصححوا بذلك مذهبهم ، وكان رئيسهم والداعي لهم إلى ذلك رجل من أهل الكوفة من المتكلمين يقال له « علي بن الطاحي « 1 » الخزاز » وكان مشهورا في الفطحية وهو ممن قوى إمامة « جعفر » وأمال الناس إليه وكان متكلما محجاجا وأعانته على ذلك « أخت الفارس « 2 » بن حاتم بن ماهويه القزويني » غير أن هذه أنكرت إمامة الحسن بن علي

--> ( 1 ) الطاحي بالطاء ثم الألف بعدها الحاء المكسورة والياء نسبة إلى طاحية قبيلة من الأزد وقرية بالبصرة وفي بعض النسخ المخطوطة ( الطاجني ) بالجيم ثم النون نسبة إلى بيع الطاجن وهو ما يقلى عليه أو فيه : وبعضهم سماه علي بن طاحن فراجع ( 2 ) فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني قد أطبق علماء الرجال والأخبار على ذمه وتكفيره ولعنه قال الكشي في رجاله : قال نصر بن الصباح : الحسن بن محمد المعروف بابن بابا ومحمد بن نصير النميري وفارس بن حاتم القزويني لعن هؤلاء الثلاثة علي بن محمد العسكري عليه السلام ثم ذكر رواية فيها أن أبا الحسن العسكري ( ع ) أمر جنيدا بقتله فقتله وضمن لمن قتله الجنة وكان فارس هذا فتانا يفتن الناس ويدعوهم إلى البدعة : تجد اخباره في رجال الكشي ص 324 - 327 وفي كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 228 وفي غيرهما من المعاجم