حسن بن موسى النوبختي
97
فرق الشيعة
والرواية قائمة أن للقائم غيبتين فهذه الغيبة إحداهما وسيظهر ويعرف ثم يغيب غيبة أخرى وقالوا فيه ببعض مقالة الواقفة على موسى بن جعفر ، وإذا قيل لهذه الفرقة ، ما الفرق بينكم وبين الواقفة قالوا أن الواقفة أخطأت في الوقوف على موسى لما ظهرت وفاته لأنه توفي عن خلف قائم أوصى إليه وهو الرضا عليه السلام وخلف غيره بضعة عشر ذكرا وكل إمام ظهرت وفاته كما ظهرت وفاة آبائه وله خلف ظاهر معروف فهو ميت لا محالة وإنما القائم المهدي الذي يجوز الوقوف على حياته من ظهرت له وفاة عن غير خلف فيضطر شيعته إلى الوقوف عليه إلى أن يظهر لأنه لا يجوز موت إمام بلا خلف فقد صح أنه غاب [ الفرقة الثانية ] وقالت الفرقة الثانية : أن الحسن بن علي مات وعاش بعد موته وهو القائم المهدي لأنا روينا أن معنى القائم هو أن يقوم من بعد الموت ويقوم ولا ولد له ولو كان له ولد لصح موته ولا رجوع لأن الإمامة كانت تثبت لخلفه ولا أوصى إلى أحد فلا شك أنه القائم والحسن ابن علي قد مات لا شك في موته ولا ولد له ولا خلف ولا أوصى إذ لا وصية له ولا وصي وأنه قد عاش بعد الموت وقد روينا أن القائم إذا بلغ الناس خبر قيامه قالوا كيف يكون فلان إماما وقد بليت عظامه فهو اليوم حي مستتر لا يظهر وسيظهر ويقوم بأمر الناس ويملأ الأرض