حسن بن موسى النوبختي

75

فرق الشيعة

مريم عليها السلام والحجة الأكبر هو الرب وهو الأب والداعية هي الأم واليد هو الابن - كذب العادلون باللّه وضلوا ضلالا بعيدا وخسروا خسرانا مبينا ، وزعموا أن جميع الأشياء التي فرضها اللّه تعالى على عباده وسنها نبيه صلى اللّه عليه وآله وأمر بها لها ظاهر وباطن وأن جميع ما استعبد اللّه به العباد في الظاهر من الكتاب والسنة أمثال مضروبة وتحتها معان هي بطونها وعليها العمل وفيها النجاة وأن ما ظهر منها ففي استعماله الهلاك والشقاء وهي جزء من العقاب الأدنى عذب اللّه به قوما إذ لم يعرفوا الحق ولم يقولوا به ، وهذا أيضا مذهب عامة أصحاب أبى الخطاب ، واستحلوا استعراض الناس بالسيف وقتلهم على مذهب البيهسية « 1 » والأزارقة « 2 » من الخوارج في قتل أهل القبلة وأخذ أموالهم والشهادة عليهم بالكفر واعتلوا في ذلك بقول اللّه عز وجل : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ( 9 : 5 )

--> ( 1 ) هم أصحاب أبي بيهس الهيصم بن جابر وهي من فرق « الصفرية » اتباع زياد بن الأصفر راجع الفرق بين الفرق للبغدادي والفصل لابن حزم ( 2 ) هم اتباع نافع بن الأزرق الحنفي من بني حنيفة المكنى بأبي راشد ولم يكن في الخوارج فرقة أشد منهم وكانوا يقولون بأن مخالفيهم من هذه الأمة مشركون وزعموا أن الأطفال كلهم مخلدون في النار راجع تفصيل مذهبهم في الفرق بين الفرق للبغدادي وكان أولهم نافع بن الأزرق وآخرهم عبدة بن هلال اليشكري اتصل أمر الأزارقة بضعا وعشرين سنة حتى أبادهم سفيان بن الأبرد الكلبي في ولاية الحجاج على العراق وقتل نافع بن الأزرق في معركة دولاب الأهواز سنة 65 على يد المهلب ابن أبي صفرة في خلافة عبد اللّه بن الزبير