حسن بن موسى النوبختي

76

فرق الشيعة

ورأوا سبي النساء وقتل الأطفال واعتلوا في ذلك بقول اللّه تبارك وتعالى لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ( 71 : 26 ) ، وزعموا أنه يجب عليهم أن يبدءوا بقتل من قال بالإمامة ممن ليس على قولهم وخاصة من قال بامامة « موسى بن جعفر » وولده من بعده وتأولوا في ذلك قول اللّه تعالى : قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ( 9 : 123 ) ، فالواجب ان نبدأ بهؤلاء ثم بسائر الناس ، وعددهم كثير إلا أنه لا شوكة لهم ولا قوة وهم بسواد الكوفة واليمن أكثر ولعلهم أن يكونوا زهاء مائة الف [ القائلون بامامة محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ] وقالت الفرقة الرابعة من أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمد أن الامام بعد جعفر بن محمد ابنه « محمد بن جعفر « 1 » » وأمه أم ولد يقال لها حميدة وهو وموسى وإسحاق بنو جعفر بن محمد لأم واحدة ، وذلك أن بعضهم روى لهم أن محمد بن جعفر دخل على أبيه جعفر يوما وهو صبي صغير فعدا إليه فكبا في قميصه ووقع لحر وجهه فقام إليه جعفر وقبله

--> ( 1 ) محمد بن جعفر يلقب بالديباج أو ديباجة لحسن وجهه ويلقب أيضا بالمأمون ، عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام وقال الشيخ المفيد في الارشاد كان محمد بن جعفر شيخا شجاعا وكان يصوم يوما ويفطر يوما ويرى رأي الزيدية في الخروج بالسيف وخرج على المأمون في سنة 199 بمكة واتبعته الزيدية الجارودية فخرج لقتاله عيسى الجلودي ففرق جمعه وأخذه وأنفذه إلى المأمون فلما وصل إليه أكرمه وأدنى مجلسه منه ووصله وأحسن جائزته فكان مقيما معه بخراسان ( انتهى ) توفي بجرجان سنة 203 وقبره بها وصلى عليه المأمون