حسن حسن زاده آملى

710

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

عليه على ضرب من التوسع في التعبير . قول صاحب الأسفار : « ليست شأنها بالذات الخ . » كما هو مذهب الأطباء . قوله : « لأن يبدل مركب النفس ويسوي له مركبا الخ . » ناظر إلى كلام صاحب فصوص الحكم في الفص اليونسي حيث قال : « وما يتولى الحق هدم هذه النشأة بالمسمى موتا فليس باعدام كلّي وانما هو تفريق فيأخذه اليه وليس المراد الا أن يأخذه الحق اليه واليه يرجع الامر كله فإذا اخذه اليه سوّى له مركبا غير هذا المركب من جنس الدار التي ينتقل إليها وهي دار البقاء لوجود الاعتدال » . وقال الشارح القيصري في شرحه : « أي لوجود الاعتدال الحقيقي في الأبدان المسوّاة في العالم البرزخي . أو لوجود الاعتدال للمزاج الروحاني الحاصل من اجتماع القوى الروحانية بعضها مع بعض ومن الهيئات الحاصلة في النشأة الدنياوية فإنه لا يبطل ببطلان المزاج الجسماني كما لا يوجب فناء تعيّن البدن فناء النفس الناطقة . قال : « وانما قال من جنس الدار التي ينتقل إليها لئلا يلزم القوم بالتناسخ . والمركب المسوّى هو البدن المثالي » البرزخي وهو لكل من أهل الكمال بحسب درجاته ومناسباته مع الملأ الأعلى وأرواح السماوات وغيرها فيتنعّمون ؛ ولكل من أهل النقصان بحسب دركاته ونقائصه فيتعذّبون الخ » « 1 » . وقال الشارح المذكور في أول الفص الالياسي : « أعلم أن للقوى الروحانية بحسب الفعل والانفعال واجتماعاتها امتزاجات روحانيّة يحصل منها هيأة وحدانية ليكون مصدرا للاحكام والآثار الناتجة منها ، والصورة الملكية تابعة لها كما أن الصورة الطبيعيّة تابعة للمزاج الحاصل من العناصر المختلفة والكيفيات المتقابلة والاحكام الظاهرة عليها انما هي بحسب ذلك المزاج » « 2 » . قوله : « ولا ضير في أن يصير صورة أدون الخ » . في تفسير الفاتحة للصدر القونوي « 3 » : « ان الغذاء على اختلاف ضروبه وأنواعه مظهر صفة البقاء وهو من سدنة الاسم القيوم الخ » . وسيأتي كلام كامل في العين التاسعة والخمسين في سرّ المعاد الجسماني ، ذلك الكلام وما

--> ( 1 ) . شرح القيصري الفصوص ، ط 1 ، ص 385 . ( 2 ) . المصدر ، ص 412 . ( 3 ) . تفسير الفاتحة للصدر القونوي ، ص 296 ، ط مصر .