حسن حسن زاده آملى
686
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
الباطل فسمّى الأول بالتناسخ الملكوتي ، والثاني بالتناسخ الملكي . تبصرة : كما أن مسألة التكامل البرزخي من المسائل العويصة في الحكمة الإلهية ، كذلك مسألة تجدّد الأحوال والأفعال لأهل الجنة والنار مع أن الآخرة دار الصور الصرفة ولا مادّة ولا قوة هناك كما سيأتي عنوانها والبحث عنها في العين الثالثة والستين - إنشاء اللّه تعالى - . تبصرة أخرى : قال الشيخ العارف محيي الدين العربي في آخر الفص الإسماعيلي من فصوص الحكم : « الثناء بصدق الوعد لا بصدق الوعيد ، والحضرات الإلهية تطلب الثناء المحمود بالذات فيبنى عليه بصدق الوعد لا بصدق الوعيد ؛ بل بالتجاوز فلا تحسبنّ اللّه مخلف وعده رسله ، ولم يقل وعيده بل قال : ويتجاوز عن سيّئاتهم » . وكذا قال في آخر الفصّ اليونسي منه أما أهل النّار فمئالهم إلى النعيم لكن في النار إذ لا بدّ لصورة النار بعد انتهاء مدة العقاب أن تكون بردا وسلاما على من فيها وهذا نعيمهم . فنعيم أهل النار بعد استيفاء الحقوق نعيم خليل اللّه حين القي في النار الخ . أقول : وقد نقل ما في الفصين المذكورين من كلام محيي الدين ، الشيخ البهائي في المجلد الرابع من كشكوله « 1 » واكتفى بمجرد النقل . ولكن لنا في بيان كلامه تحقيقات أنيقة في شرحنا على فصوص الحكم بالفارسية ونأتي بنبذة من زبدتها هيهنا فنقول : قد روى ثقة الاسلام الكليني في باب إدخال السرور على المؤمنين من كتاب الايمان والكفر من أصول الكافي باسناده إلى عبيد اللّه بن الوليد الوصّافي قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إنّ في ما ناجى اللّه - عزّ وجلّ - به عبده موسى - عليه السلام - قال : إنّ لي عبادا أبيحهم جنّتي وأحكّمهم فيها ، قال : يا ربّ ومن هؤلاء ا الّذين تبيحهم جنّتك وتحكّمهم فيها ؟ قال : من أدخل على مؤمن سرورا . ثم قال : إن مؤمنا كان في مملكة جبّار فولع به فهرب منه إلى دار الشّرك ، فنزل برجل من أهل الشّرك فأظلّه وأرفقه وأضافه فلمّا حضره الموت أوحى اللّه - عزّ وجلّ - اليه وعزّتي وجلالي لو كان لك في جنّتي مسكن لأسكنتك فيها ولكنّها محرّمة على من مات بي مشركا ولكن يا نار هيديه ولا تؤذيه ، ويؤتى
--> ( 1 ) . الكشكول للبهائي ، ط 1 ( إيران ) ، ج 4 ، ص 406 .