حسن حسن زاده آملى

583

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

فإنّ اللبن قد يعدّي » « 1 » . وكذا عنه - عليه السلام - : « عليكم بالوضاء من الظئورة فإنّ اللّبن يعدّى » « 2 » . وقال - تعالى - : « فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ » « 3 » . وقال : « فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا وَحَدائِقَ غُلْباً وَفاكِهَةً وَأَبًّا مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ » « 4 » . فسرّ ابن عباس الماء في قوله - سبحانه - : « وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً » ، بالعلم . وقال - تعالى - : « وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً » « 5 » ففي المجمع عن الإمام الصادق عليه السلام قال معناه لأفدناهم علما كثيرا يتعلمونه من الأئمة - عليهم السلام - . وفي الكافي عن الإمام الباقر - عليه السلام - : « يعني لو استقاموا على ولاية أمير المؤمنين علي والأوصياء من ولده - عليهم السلام - وقبلوا طاعتهم في أمرهم ونهيهم لأسقيناهم ماء غدقا » ، يقول : « لأشربنا قلوبهم الإيمان » . الفصل الثاني من التعليم الأول من قانون الشيخ الرئيس في تدبير الرضاع وشرائط المرضعة ، قال في شرائط المرضع : « وأما في أخلاقها فأن تكون حسنة الأخلاق محمودتها بطيئة من الانفعالات النفسانية الردية من الغضب والغم والجبن وغير ذلك فان جميع ذلك يفسد المزاج ، وربما أعدى بالرضاعة ولهذا نهى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله عن استئظار المجنونة - الخ » « 6 » . قوله - سبحانه - : « وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » « 7 » ونعم ما أفاد الشيخ الأكبر في الفص المحمدي من فصوص الحكم من التحقيق في النفخ وخلاصته أن كل واحد من الوالدين سيما الوالدة دخيلا في النفخ حيث إنه يصل منهما إلى الجنين ، كالماء المنزل من السماء يتلون بأحوال ما على الأرض وأوصافها من المجاري والأودية وغيرهما « 8 » .

--> ( 1 ) . الوافي ، ج 12 ، ص 208 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . الطارق : 6 - 8 . ( 4 ) . عبس . 25 - 32 . ( 5 ) . الجن : 17 . ( 6 ) . القانون ، ط الوزيري ، ص 304 وط ، الرحلي ، ص 97 . ( 7 ) . الحجر : 30 . ( 8 ) . فصوص الحكم ، ط 1 - إيران ، ص 475 .