حسن حسن زاده آملى

582

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً » « 1 » وقال : « أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ » « 2 » وفي مجمع البحرين عن الإمام الباقر عليه السلام : الشجرة الطيّبة رسول اللّه ، وفرعها علي ، وعنصر الشجرة فاطمة ، وثمرتها أولادها ، وأغصانها وأوراقها شيعتها . ومن كلمات الوصيّ - عليه السلام - في النهج في وصف الحجج الإلهية والعلماء باللّه : « يحفظ اللّه بهم حججه وبيّناته حتى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم » « 3 » . وقال - عليه السلام - واعلم أن كل عمل نبات ، وكل نبات لا غنى به عن الماء ، والمياه مختلفة ، فما طاب سقيه طاب غرسه وحلت ثمرته ، وما خبث سقيه خبث غرسه وأمرت ثمرته « 4 » . وفي الكافي باسناده إلى يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : « إنّ اللّه خلق قلوب المؤمنين مبهمة على الإيمان فإذا أراد استنارة ما فيها فتحها بالحكمة وزرعها بالعلم وزارعها والقيّم عليها ربّ العالمين » « 5 » . وقال - عزّ من قائل - : « وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها » « 6 » ، وقال : « وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ » « 7 » . وفي قرب الإسناد : الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر - عليه السّلام - قال : « كنت عنده جالسا إذ جاءه رجل فسأله عن طعم الماء - وكانوا يظنون أنه زنديق - فأقبل أبو عبد اللّه عليه السلام يضرب فيه ويصعد ثم قال له : ويلك طعم الماء طعم الحياة إنّ اللّه - عز وجل - يقول : « وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ » « 8 » . قال الوصي - عليه السلام - : « انظروا من ترضع أولادكم فإنّ الولد يشبّ عليه » . وقال الإمام الباقر - عليه السلام - : « استرضع لولدك بلبن الحسان وإيّاك والقباح

--> ( 1 ) . الأعراف : 59 . ( 2 ) . إبراهيم : 25 - 27 . ( 3 ) . نهج البلاغة ، الحكمة 147 . ( 4 ) . نهج البلاغة ، آخر الخطبة 152 . ( 5 ) . الكافي ( المعرب باعراب المؤلف ) ج 2 ، ص 308 . ( 6 ) . النحل : 65 . ( 7 ) . الأنبياء : 31 . ( 8 ) . قرب الإسناد ، ط النجف 5 ، ص 73 .