حسن حسن زاده آملى
413
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
عين في ادراك النفس حقائق الأشياء ( 28 ) كج - ومن تلك العيون المنيرة ادراك النفس حقائق الأشياء . وينجرّ البحث إلى اتحاد النفس بالعقل الفعال ، بل فنائها فيه . قال صاحب الأسفار في الفصل السابع من الطرف الأول من المرحلة العاشرة منه « 1 » : « إن مسألة كون النفس عاقلة لصور الأشياء المعقولة من أغمض المسائل الحكمية التي لم يتنقح لأحد من علماء الاسلام إلى يومنا هذا ، ونحن لما رأينا صعوبة هذه المسألة الخ » . أقول : وقد حررنا البحث عن مفيض الصور النورية العلّمية وفناء النفس في العقل الفعال وحققناه في الدرس التاسع عشر من كتابنا دروس اتحاد العاقل بالمعقول « 2 » . وفي كتابنا نثر الدراري على نظم اللئالي وهو تعليقاتنا على اللئالي المنتظمة للمتأله السبزواري ، وهذا البحث اعني ادراك النفس حقائق الأشياء ، محرر في تعليقة على أول القياس منه فراجع وقد أشرنا اليه وإلى مواضع تحقيقه بالاجمال في النكتة الأحدى والخمسين وتسعمائة من الف نكتة ونكته . ومما افاده العلامة القيصري في المقام هو ما قاله في آخر الفصل الثالث من مقدمات شرحه على فصوص الحكم : « بقدر ظهور نور الوجود بكمالاته في مظاهره تظهر تلك الماهيات ولوازمها تارة في الذّهن ، وأخرى في الخارج فيقوى ذلك الظهور ويضعف بحسب القرب من الحق والبعد عنه ، وقلة الوسائط وكثرتها ، وصفاء الاستعداد وكدره . فيظهر للبعض جميع الكمالات اللازمة لها وللبعض دون ذلك ، فصور تلك الماهيات في أذهاننا هي ظلالات
--> ( 1 ) . المصدر ، ط 1 ، ص 278 . ( 2 ) . دروس اتحاد العاقل بالمعقول ، ط 1 ، ص 331 .