حسن حسن زاده آملى
330
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
مردم از حيواني وآدم شدم * پس چه ترسم كي ز مردن كم شدم بار ديگر هم بميرم از بشر * تا برآرم از ملايك بال وپر بار ديگر از ملك پرّ ان شوم * آنچه اندر وهم نايد آن شوّم پس عدم گردم عدم چون ارغنون * گويدم كانا اليه راجعون » ويدل عليها أيضا عشق اللقاء والبقاء مع القطع بعدم البقاء . وكل من قال بالحركة الجوهرية قال : « لا تتخيل أن المتحرك فقط كمّك وكيفك واينك ووضعك اي أعراضك ؛ بل حقيقتك وروحك أيضا متحركة ومتغيرة ومتبدلّة كما أن الامر عند القائل « بتجدّد الأمثال أيضا كذلك » . وهذا البحث عن تجدّد الأمثال والحركة في الجوهر الطبيعي على هذا النهج لا يوجد ، في الكتب الأخرى وهو بحث شريف تفرّدنا به وقد أشرنا إليه إشارة اجمالية في بعض صحفنا الأخرى ولكن البحث على التحقيق والتنقيب بهذا النهج قد اختص به هذه الصحيفة ؛ ورحمته - سبحانه - واسعة ؛ وله الحمد على ما هدينا والشكر على ما أولينا . تبصرة : ان النفس هي الغاية ، ومعناه أن النفس لا تحرك هذه المادة - أي البدن العنصري - لتحصيل المزاج أو غير المزاج من أحوال البدن ؛ بل لتكون على أفضل ما يمكن أن تكون عليه فيكون هذا من توابع ذلك الطلب ، فلذلك قيل : « ان النفس هي الغاية » . فالنفس تحرك لذاتها لأنها هو لا لشيء آخر ، وغايتها الشخصية هي أن تكون على أفضل ما يمكن أن تكون عليه . النفس الانسانية جوهرة قائمة بذاتها ، لا تنطبع في مادة ، بل هي مفارقة . وانما احتاجت إلى هذا البدن لأن امكان وجودها لم يكن في ذاتها ، بل مع هذا البدن ، واحتاجت أيضا إلى البدن لتنال به بعض استكمالها « 1 » . تبصرة : بما اهديناه إليك علمت أن الحركة عند صاحب الأسفار نحو من الوجود ، والوجود ليس بمقولة ، يعني انها وجود عالم الطبيعة لما ذهب اليه من الحركة الجوهرية ، وان وجود الطبائع سيّال ، فالحركة ووجود عالم الطبيعة مترادفان .
--> ( 1 ) . التعليقات للشيخ الرئيس ، ط 1 ( مصر ) ، ص 63 و 176 .