حسن حسن زاده آملى
331
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
عين في تعديد القوى ( 16 ) يو - ومن عداد عيون مسائل النفس اثبات تعديد القوى لدفع ما يتوهم من أن النفس قوة واحدة تدرك المدركات المختلفة بطروّ الإضافات والشروط والاعدادات عليها . قال الشيخ في أولى نفس الشفاء : « الفصل الخامس في تعديد قوى النفس على سبيل التصنيف : لنعدّ الآن قوى النفس عدّا على سبيل الوضع ثم لنشتغل ببيان حال كل قوة فنقول : « القوى النفسانية تنقسم بالقسمة الأولى اقساما ثلاثة : أحدها النفس النباتيّة وهي الكمال الأول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يتولد وينمي ويغتذي . والغذاء جسم من شأنه أن يتشبّه بطبيعة الجسم الذي قيل إنه غذاء له فيزيد فيه مقدار ما يتحلل أو أكثر أو أقل . والثاني النفس الحيوانية وهي الكمال الأول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يدرك الجزئيات ويتحرك بالإرادة . والثالث النفس الإنسانية وهي كمال أول لجسم آلي من جهة ما ينسب إليه أنه يفعل الأفاعيل الكائنة بالاختيار الفكري والاستنباط بالرأي ، ومن جهة ما يدرك الأمور الكلية . ولولا العادة لكان الأحسن أن يجعل كل أول شرطا في رسم الثاني ان أردنا ان نرسم النفس لا القوة النفسانية التي للنفس بحسب ذلك الفعل فان الكمال مأخوذ في حدّ النفس لا في حدّ قوى النفس » . أقول : قوله على سبيل الوضع ، يعني على سبيل المصادرة والأصول الموضوعة من دون استعمال حجة وبرهان نحو قوله في عنوان الفصل الثاني من أولى الطبيعيات : في تعديد المبادئ للطبيعيات على سبيل المصادرة والوضع « 1 » وهذا الفصل في كتاب النفس كالذي قبله
--> ( 1 ) . الشفاء ، ط 1 ، ج 1 ، ص 5 .