حسن حسن زاده آملى

283

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

- ظ ) : أولها الناميّة ، والثانية الحساسة ، والثالثة الناطقة . وقد تسمّى هذه الثلاثة قوى - القوى - باستعارة نفوس - نفوسا - ( كذا في ص . وقد تسمى هذه القوى الثلاث باستعارة نفوسا - ظ ) فنقول : إن النفس النامية والنفس الحساسة والنفس الناطقة . وقد تسمّى النفس النامية طبيعية ونباتيّة ؛ والنفس الحساسة بهيمية ومحركة با ( كذا في ص . محركة بالإرادة - أو : محركة بالقوة - ظ ) ؛ والنفس الناطقة عاقلة ومميّزة ومفكرة . فالنفس النامية مشتركة للنّبات والبهائم والإنسان . والنفس الحساسة مشتركة للبهائم والإنسان . والنفس الناطقة خاصّة بالإنسان . وافعال النفس النامية : التوليد ، والتربية ، والغذاء . وذلك يكون بأربع قوى التي تسمى الطبيعة ( كذا في ص . بالأربع القوى التي تسمى الطبيعية - ظ ) وهي الجاذبة والماسكة والمحيلة والمبرزة . وهذه القوى موجودة في كل مغتذى ( مغتذ - ظ ) أعني في النبات والبهائم والإنسان . وأفعال النفس الحساسة : البصر ، والسمع ، والشم ، والذوق ، واللمس ، والتخيل ، وحركة الإنتقال بإرادة . وهذه الأفعال موجودة في كل حيّ أعني في البهائم والإنسان . وافعال النفس الناطقة : الفكر ، والذكر ، والروية ، والظن ، والشك ، والعزم ، والعلم . وهذه الأفعال خاصة بالإنسان دون غيره من سائر الحيوان . القول في الفصل بين الروح والنفس وإذ قد ذكرنا مائية الروح والنفس فلنخبر الآن عن الفصل بينهما فنقول : إن أول الفصل بينهما أنّ الروح جسم ، والنفس لا جسم . وأن الروح تحوا في البدن ، وأنّ النفس لا يحويها البدن . ( كذا ص . وأن الروح يحويها البدن - ظ ) . أو « تحوى في البدن » على كون الفعل مجهولا ) . وأنّ الروح إذا فارقت البدن بطلت ، والنفس تبطل فعالها من البدن ولا تبطل هي في ذاتها . والنفس تحرّك البدن وتنيله الحياة بتوسّط الروّح ، والروح تفعل ذلك بغير توسط . والنفس تحرّك البدن وتنيله الحسّ والحياة بأنها أول علة ذلك وفعاله فيه ، والرّوح تفعل ذلك وهو علة ثانية . فالروح إذن علة قريبة لحيوة الإنسان وجثته وحركته وباقي أفعاله . فالنفس علّة ذلك البعيدة . وذلك أن بدن الإنسان لمّا كان