حسن حسن زاده آملى

159

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

وأيضا فان الوحدات المجتمعة في العدد : إما أن يكون لها وضع ، أو لا تكون كذلك بل لأنها قوة أو كيفية أو غير ذلك ؛ لكنهم جعلوا الطبيعة النفسية مجرد عددية فيكون العدد الموجود للنقط طبيعة النفس فيكون كل جسم إذا فرض فيه ذلك العدد من النقط ذا نفس ، فكل جسم لك أن تفرض فيه كم نقطة شئت فيكون كل جسم من شأنه أن يصير ذا نفس لفرض النقط فيه . وان كانت عددا لا وضع له وإنما هي آحاد متفرقة ، فبماذا تفرقّت وليس لها موادّ مختلفة ، ولا قرن بها صفات أخر وفصول أخرى وانما تتكثر الأشياء المتشابهة في المواد المختلفة ، فإن كان لها مواد مختلفة فهي ذوات وضع ولها أبدان شتّى ؛ ثمّ في الحالين جميعا كيف ارتبطت هذه الوحدات أو النقط معا ؟ لأنه إن كان ارتباطها بعضها ببعض ، والتيامها للطبيعة الوحدية والنقطية فيجب أن تكون الوحدات والنقطات مهرولة إلى الاجتماع من أيّ موضع كانت . وان كان لجامع فيها جمع واحدة منها إلى الأخرى ، وضامّ ضمّها بعضها إلى بعض حتى ارتبطت وهو يحفضها مرتبطة فذلك الشيء أولى أن يكون نفسا » . أقول : قوله : « وسندلّ في صناعة الفلسفة الأولى » راجع في ذلك إلى الفصل الأول من المقالة الثالثة من الهيات الشفاء « 1 » حيث يقول : « واما أصحاب العدد فإنهم جعلوا هذه مبادئ الجواهر الخ » ، وكذا في الفصل الثاني من سابعة آلهيات الشفاء حيث قال : « وأكثر الفيثاغورسين يرون أن العدد التعليمي هو المبدأ الخ » « 2 » . قوله : « في الحيوان المخرّز » المخرز كمعظمّ كل طائر على جناحيه نمنمة أي نقش كالخرز . قوله : « فلا محالة هناك تخيّل ما » أي فاعل بالقصد ، إذ ليس عن طبع وإلّا لما اختلفت ، ولا عن قسر لعدم القاسر ، فهو عن التخيل والقصد . قوله : « وانما كان النفس عندهم العدد الذي في الجملة لا غير » أي يكون النفس عددا معينا » . قوله : « متكثرة بالقوة تكثرا إلى نفوس » فلا يكون لها عدد معين ، هذا خلف . قوله : « وانما تفسد في الحيوان المخرّز نفساه ، ولا تفسد في النبات » المراد من نفسيه :

--> ( 1 ) . الشفاء ، الطبع الاوّل ، ج 2 ، ص 424 . ( 2 ) . المصدر ، ج 2 ، ص 559 .