حسن حسن زاده آملى
123
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
الثاني ، أن النفس هي القلب أي العضو اللحماني المخصوص . الثالث ، أنها هي الدماغ . الرابع ، أنها اجزاء لا تتجزى في القلب وهو مذهب النظام . الخامس ، أنها هي الأعضاء الأصلية المتولدة من المني . السادس ، أنها هي المزاج . السابع ، أنها الروح الحيواني المذكور سابقا . ويقرب منه ما قيل أنها جسم لطيف سار في البدن سريان ماء الورد في الورد ، وسريان الدهن في السمسم . الثامن ، أنها الماء . التاسع ، أنها النار أو الحرارة الغريزية . العاشر ، أنها النفس . الحادي عشر ، أنها هي الباري - تعالى عما يقول الظالمون - . الثاني عشر ، هي الأركان الأربعة . الثالث عشر ، أنها صورة نوعية قائمة بمادة البدن متحدة معها وهو مذهب الطبيعي . الرابع عشر ، أنها الجوهر المجرد المنزّه بذاته عن مقارنة المادة الجسمانية المبّراة عن صفات الأجسام من الوضع والأين والجهة والشكل والمقدار ، له تعلق بهذا البدن المادي الكثيف تعلق التدبير والتصرف مثل تعلق الملك بالمدينة من جهة ، وتعلق العاشق بالمعشوق من جهة أخرى ، وتعلق الباري - تعالى - بالعالم من وجه . وهو سلطان القوى الحسية من المدركة والمحركة وغيرها . والحياة والعمر عبارة عن بقاء تعلق ذلك الجوهر المجرد بهذا الهيكل الحسّي ، والموت قطع ذلك التعلق . وهو مذهب الحكماء الآلهيين والعرفاء والأكابر من الصوفية وأرباب الكشف وأهل الاشراق وعليه استقر رأي المحققين من المتكلمين كالمحقق نصير الدين محمد الطوسي - ره - والامام فخر الدين الرازي والغزالي وغيرهم ؛ وبه وردت الإشارات النفيسة ، والتنبيهات المصطفوية ، ويلوح من آيات القرآن المجيد أيضا ففي هذه الروضة نتعرض لابطال بعض من تلك المذاهب اجمالا وتفصيلا . . . الخ » . د - قال العلامة البهائي في أواخر كشكوله : « المذاهب في حقيقة النفس - أعني ما يشير اليه كل أحد بقوله أنا - كثيرة ، والدائر منها على الألسنة والمذكورة في الكتب المشهورة أربعة عشر مذهبا . ثم شرع في عدّها على الوجه الذي نقلناه من روضة الجنان للأبيوردي ، وكأنه نقل من الروضة واختلاف العبارات فيهما نزرة يسيرة والترتيب على نحو ما في الروضة