الشيخ الأميني
72
عيد الغدير في الإسلام والتتويج والقربات يوم الغدير ( من فيض الغدير )
قلت : وأيّ عيد هو جعلت فداك ؟ قال : اليوم الذي نصب فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين وقال : « مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه » . قلت : وأيّ يوم هو ؟ قال : وما تصنع باليوم ، إنّ السنة تدور ، ولكنه يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة . فقلت : ما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم ؟ قال : تذكرون اللَّه عزّ ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمّد وآل محمّد ، فإنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أوصى أمير المؤمنين عليه السلام أن يتّخذوا « 1 » ذلك اليوم عيداً ، وكذلك كانت الأنبياء تفعل ، كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتّخذونه عيداً « 2 » . وباسناده عن الحسين بن الحسن الحسيني ، عن محمد بن موسى الهمداني ، عن علي بن حسان الواسطي ، عن علي بن الحسين العبدي قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : صيام يوم غدير خم يعدل عند اللَّه في كلّ عام مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبّلات ، وهو عيد اللَّه الأكبر . . . الحديث « 3 » . وفي الخصال لشيخنا الصدوق ، باسناده عن المفضل بن عمر
--> ( 1 ) في المصدر : يتخذ . ( 2 ) الكافي 4 : 149 ح 3 باب صيام الترغيب . ( 3 ) رواه الشيخ الطوسي في التهذيب 3 : 143 ح 317 باب صلاة الغدير ، وطريق الشيخ الطوسي إلى الحسين بن الحسن فيه محمد بن يعقوب الكليني .