الشيخ الأميني

73

عيد الغدير في الإسلام والتتويج والقربات يوم الغدير ( من فيض الغدير )

قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : كم للمسلمين من عيد ؟ فقال : أربعة أعياد . قال : قلت : قد عرفت العيدين والجمعة . فقال لي : أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، وهو اليوم الذي أقام فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام ونصبه للناس علماً . قال : قلت : ما يجب علينا في ذلك اليوم ؟ قال : يجب « 1 » عليكم صيامه شكراً للَّه وحمداً له ، مع أنّه أهل أن يشكر كلّ ساعة ، كذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يُقام فيه الوصيّ ويتّخذونه عيداً . . . الحديث « 2 » . وفي المصباح لشيخ الطائفة الطوسي : 513 عن داود الرقّي ، عن أبي هارون عمّار بن حريز العبدي قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة فوجدته صائماً ، فقال لي : هذا يومٌ عظيم ، عظّم اللَّه حرمته

--> ( 1 ) المراد بالوجوب : هو الثبوت في السنّة الشامل للندب أيضاً ، كما يكشف عن التعبير ب ( ينبغي ) في بقية الأحاديث ، وله في أحاديث الفقه نظائر جمّة ( المؤلّف قدس سره ) . ( 2 ) الخصال : 264 ح 145 .