الشيخ الأميني

66

عيد الغدير في الإسلام والتتويج والقربات يوم الغدير ( من فيض الغدير )

عمر بن الخطاب ، فقال : لو نزلت فينا هذه الآية « 1 » لاتخذنا يوم نزولها عيداً « 2 » ، ولم ينكرها عليه أحدٌ من الحضور ، وصدر من عمر ما يشبه التقرير لكلامه ، وذلك بعد نزول آية التبليغ ، وفيها ما يشبه التهديد إن تأخّر عن تبليغ ذلك النصّ الجلي ، حذار بوادر الدهماء من الأُمة . كلُّ هذه لا محالة قد أكسب هذا اليوم منعةً وبذخاً ورفعةً وشموخاً ، سرّ موقعها صاحب الرسالة الخاتمة وأئمة الهدى ومن اقتصّ أثرهم من المؤمنين ، وهذا هو الذي نعنيه من التعيّد به . وقد نوّه به رسول اللَّه فيما رواه فرات بن إبراهيم الكوفي في القرن الثالث ، عن محمد بن ظهير ، عن عبد اللَّه بن الفضل الهاشمي ، عن

--> ( 1 ) يعني قوله تعالى : « اليوم أكملت لكم دينكم . . . » الآية ، راجع : 230 - 238 ( المؤلّف قدس سره ) . وذكر في كتابه الغدير 1 : 230 إلى 238 الأحاديث الواردة في شأن نزول هذه الآية ، وأنها نزلت في شان يوم الغدير . راجع من المصادر التي نقل عنها الأحاديث : كتاب الولاية للطبري ، تفسير ابن كثير 2 : 14 ، الدرّ المنثور 2 : 259 ، الاتقان 1 : 31 ، تاريخ الخطيب 8 : 290 ، كتاب الولاية للسجستاني ، المناقب للخوارزمي : 80 ، التذكرة لابن الجوزي : 18 ، فرائد السمطين : الباب الثاني عشر . . . وغيرها كثير . ( 2 ) أخرجه الأئمة الخمسة : مسلم ومالك والبخاري والترمذي والنسائي ، كما في تيسير الوصول 1 : 122 ، ورواه الطحاوي في مشكل الآثار 3 : 196 ، والطبري في تفسيره 6 : 46 ، وابن كثير في تفسيره 2 : 13 عن أحمد والبخاري ، ورواه جمع آخر ( المؤلّف قدس سره ) .