الشيخ الأميني

67

عيد الغدير في الإسلام والتتويج والقربات يوم الغدير ( من فيض الغدير )

الإمام الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يوم غدير خمّ أفضل أعياد أمّتي ، وهو اليوم الذي أمرني اللَّه تعالى ذكره بنصب أخي علي بن أبي طالب علماً لأمّتي يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم الذي أكمل اللَّه فيه الدين وأتمّ على أمّتي فيه النعمة ، ورضي لهم الاسلام ديناً » « 1 » . كما يُعرب عنه قوله صلى الله عليه وآله في حديث أخرجه الحافظ الخركوشي كما مرّ ص 274 : « هنِّئوني هنِّئوني » « 2 » . واقتفى اثر النبيّ الأعظم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام نفسه ، فاتّخذه عيداً ، وخطب فيه سنة اتفق فيها الجمعة والغدير ، ومن خطبته قوله : إنّ اللَّه عزّ وجلّ جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين ، ولا يقوم أحدهما إلّا بصاحبه ، ليكمل عندكم جميل صنعه ، ويقفكم على طريق رشده ، ويقفو بكم آثار المستضيئين بنور هدايته ، ويسلككم منهاج قصده ، ويوفّر عليكم هنيء رفده ، فجعل الجمعة مجمعاً ندب إليه لتطهير ما كان قبله ، وغسل ما أوقعته مكاسب السوء من مثله إلى مثله ، وذكرى

--> ( 1 ) رواه الشيخ الصدوق في الأمالي : 109 ح 8 عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال : حدّثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، قال : حدّثنا محمد ابن ظهير . . . . ( 2 ) راجع : رقم ( 11 ) من أرقام حديث التهنئة .