الفيض الكاشاني

1123

علم اليقين في أصول الدين

واطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا ، وأنا شاهد لكم بها عليهم - وكفى بي شهيدا - » . - قال : - « فيتعارفون ويتلازمون ، فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حقّ إلّا لزمه بها » . - قال : - « فيمكثون ما شاء اللّه ، فيشتدّ حالهم ويكثر عرقهم « 1 » وترتفع أصواتهم بضجيج شديد ، فيتمنّون المخلص منه بترك مظالمهم لأهلها » . - قال : - « ويطّلع اللّه - تعالى - على جهدهم ، فينادي مناد من عند اللّه - تعالى - يسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم : « يا معشر الخلائق - انصتوا لداعي اللّه - تعالى - واسمعوا ، إنّ اللّه - تعالى - يقول : أنا الوهّاب إن أحببتم أن تواهبوا فتواهبوا ، وإن لم تواهبوا أخذت لكم بمظالمكم » . - قال : - « فيفرحون بذلك لشدّة جهدهم وضيق مسلكهم وتزاحمهم » - قال : - « فيهب بعضهم مظالمهم رجاء أن يتخلّصوا ممّا هم فيه ، ويبقى بعضهم فيقول : « يا ربّ - مظالمنا أعظم من أن نهبها » . - قال : - فينادي مناد من تلقاء العرش : « أين رضوان خازن الجنان ؛ جنان الفردوس » ؟ - قال : - « فيأمره اللّه - تعالى - أن يطلع من الفردوس قصرا من فضّة بما فيه من الآنية والخدم » . - قال : - « فيطلعه عليهم ، في ضافة القصر الوصائف والخدم » .

--> ( 1 ) - أضيف في المصدر : ويشتدّ غمّهم .